تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5161

مساهمون:

ص٥١٦١
43 / 82 - 89

التفسير :

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
الضمير في
وَإِنَّهُ
مختلف فيه . فالحسن البصري وسعيد ابن جبير أعاداه على القرآن ، وابن إسحاق يرى أنه يعود على عيسى ، ولكن من حيث إنه قد وجد فأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ، وغير ذلك من الأسقام . وقد استبعد ابن كثير هذين الاتجاهين ورجّح أن الضمير في عيسى عليه السلام ، وأن المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة . قال ابن كثير : ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
أي : أمارة ودليل على وقوع الساعة . قال مجاهد
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
أي : آية للساعة خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة ، وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والحسن وقتادة والضّحاك وغيرهم ، وقد تواترت الأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
أي : فلا تشكّن بها ، أو لا تشكّوا فيها ، إنها واقعة وكائنة لا محالة
وَاتَّبِعُونِ
قال النسفي : أي : واتبعوا هداي وشرعي ، أو رسولي ، أو هو أمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقوله ، وعلى هذا فالقائل إما اللّه عزّ وجل ، وإما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأمر اللّه .
هذا صِراطٌ
الأساس في التفسير — صفحة 5161 | سعيد حوى