تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4789

مساهمون:

ص٤٧٨٩
تبيان أنّ هذا القرآن ذكر ، أو في تبيان أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم ليس بدعا من الرسل . 2 - نلاحظ أن المجموعة الأخيرة عرضت ما أعد اللّه للمتقين ، وما أعد للكافرين ، وهو تفصيل لمعان موجودة في مقدّمة سورة البقرة ، إن في وصف المتقين ، أو في الكلام عن الكافرين ، ومن قبل قلنا : إنّ الموضوعين متداخلان ، ومن ثمّ عرضا في سورة البقرة ضمن حيّز واحد . 3 - نلاحظ التكامل بين سورة الصافات وبين سورة ( ص ) من خلال معان وردت في المقطع ؛ فسورة الصافات ذكرت إلياس أستاذ اليسع عليهما السلام ، ولم تذكر اليسع ، وسورة ( ص ) ذكرت اليسع خليفة إلياس ، ولم تذكر إلياس ، وسورة الصافات عرضت لتخاصم الكافرين قبل دخولهم النار ، وسورة ( ص ) عرضت لتخاصم الكافرين في النار ، وسورة الصافات عرضت لتساؤل المؤمنين عن الكافرين ، وسورة ( ص ) عرضت لتساؤل الكافرين عن المؤمنين . 4 - في محور سورة ( ص ) نجد قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
ونجد في آخر المقطع الذي مرّ معنا تفصيلا للعذاب العظيم الذي سيصيب الكافرين . 5 - بقي معنا الآن في السورة مقطع واحد ، مجموعاته مصدّرة بقوله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام
قُلْ
كما سنرى . وعلى هذا فالسورة في سياقها الرئيسي عرضت مواقف الكافرين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أمرت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالصبر والذكر ، وحدّدت له ما يذكره في المقطع الأول . ويأتي المقطع الثاني - والأخير - ليحدّد للرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما يقوله أمام هذا العناد المتكبّر ، وقبل أن نعرض المقطع الأخير . فلنذكر بعض الفوائد المتعلّقة بالمقطع الأول .

فوائد :

1 - [ حديث حول أحب الصلاة وأحب الصيام إلى اللّه بمناسبة الكلام عن داود عليه السلام ]

بمناسبة الكلام عن داود عليه السلام ، قال ابن كثير : ( في الصحيحين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « أحب الصلاة إلى اللّه تعالى صلاة داود ، وأحب الصيام إلى اللّه عزّ وجل صيام داود ؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، ولا يفر إذا لاقى وإنه كان أوّابا » ) .

2 - [ كلام ابن كثير حول صلاة الضحى بمناسبة آية . . يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ

] بمناسبة قوله تعالى عن داود عليه السلام :
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ