تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4614

مساهمون:

ص٤٦١٤
أبو يعلى . . . عن الحسن قال سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له ، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدخان أصبح مغفورا له » إسناده جيد . وروى ابن حبان في صحيحه . . . عن الحسن عن جندب بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللّه عزّ وجل غفر له » . وروى الإمام أحمد . . . عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « البقرة سنام القرآن وذروته ؛ نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا . واستخرجت
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
من تحت العرش ، فوصلت بها - أي فوصلت بسورة البقرة - ويس قلب القرآن ، لا يقرؤها رجل يريد اللّه تعالى والدار الآخرة إلا غفر له ، واقرءوها على موتاكم » وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة . وروى الإمام أحمد . . . عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم : « اقرءوها على موتاكم يعني يس » ورواه أبو داود والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجة من حديث عبد اللّه بن المبارك به إلا أن في رواية النسائي عن أبي عثمان عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه ، ولهذا قال بعض العلماء : من خصائص هذه السورة أنها لا تقرأ عند أمر عسير إلا يسّره اللّه تعالى ، وكأن قراءتها عند الميت لتنزل الرحمة والبركة وليسهل عليه خروج الروح واللّه تعالى أعلم . قال الإمام أحمد رحمه اللّه حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال : كان المشيخة يقولون : إذا قرئت - يعني يس - عند الميت خفف اللّه عنه بها . وروى البزار . . . عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي » يعني يس ) .

2 - ومن تقديم الألوسي لسورة ( يس ) ننقل ما يلي :

( صح من حديث الإمام أحمد . وأبي داود . والنسائي . وابن ماجة . والطبراني . وغيرهم عن معقل بن يسار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ( يس ) قلب القرآن وعد ذلك أحد أسمائها ، وبين حجة الإسلام الغزالي عليه الرحمة وجه إطلاق ذلك عليها بأن المدار على الإيمان وصحته بالاعتراف بالحشر والنشر ، وهو مقرر فيها على أبلغ وجه وأحسنه ، ولذا شبهت بالقلب الذي به صحة البدن وقوامه ، واستحسنه الإمام الرازي ، وأورد على ظاهره أن كل ما يجب الإيمان به لا يصح الإيمان بدونه ، فلا وجه لاختصاص الحشر والنشر بذلك . وأجيب بأن المراد بالصحة في كلام الحجة ما يقابل السقم والمرض ولا شك أن من صح إيمانه بالحشر يخاف من النار ، ويرغب في الجنة دار الأبرار فيرتدع