تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4613

مساهمون:

ص٤٦١٣
فتكمّل معاني سورة فاطر ، فسورة فاطر مثلا ذكر اللّه فيها
إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
وسورة ( يس ) تتحدّث عن الرسل ومهمتهم . ومما تقوله :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
فهي تكمّل ما بدأته سورة فاطر ، وتزيده تفصيلا ، إذ تتحدث عن المرسلين عامة ومهمتهم وموقف الناس . . . . . . بعد أن عرفنا أن سورة ( يس ) هي نهاية المجموعة السابقة ، وعرفنا ما هو محورها نقول : إن سورة ( يس ) تتألف من مقطعين : المقطع الأول : ويمتد من أول السورة إلى نهاية قوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي إلى نهاية الآية ( 30 ) ، والمقطع الثاني ، ويمتدّ إلى نهاية السورة . أي إلى نهاية الآية ( 83 ) ونلاحظ أن المقطع الثاني يتألف من مجموعات واضحة التقسيم ، واضحة البدايات :
أَ لَمْ يَرَوْا
أَ لَمْ أَعْهَدْ
أَ لَمْ يَرَوْا
أَ وَلَمْ يَرَ . .

نقول : [ تقديم ابن كثير والألوسي وصاحب الظلال لسورة يس ]

1 - [ من تقديم ابن كثير لتفسير سورة ( يس ) ]

قدّم ابن كثير لتفسير سورة ( يس ) بأن ذكر الأحاديث والآثار الواردة في هذه السورة وفضلها ، والحض على تلاوتها وحفظها . فلنذكر ما ذكره في هذه المقدمة مع حذف الأسانيد . قال ابن كثير : ( روى أبو عيسى الترمذي . . . عن قتادة عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن يس ، ومن قرأ يس كتب اللّه له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات » ثم قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن . وهارون أبو محمد - أحد رواة الحديث - شيخ مجهول . وفي الباب عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ولا يصح لضعف إسناده ، وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه منظور فيه . أما حديث الصديق رضي اللّه عنه فرواه الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول . وأما حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه فقد رواه أبو بكر البزار بإسناده عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن يس » ثم قال لا نعلم رواه إلا زيد عن حميد . وروى الحافظ