تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4612

مساهمون:

ص٤٦١٢
4 - نلاحظ أنه بعد سورة ( يس ) تأتي سورة ( الصافات ) المبدوءة ( بقسم ) ، وتلك علامة من علامات بداية المجموعات - كما سنرى - مما يشير إلى أن سورة ( يس ) هي نهاية مجموعة سابقة . 5 - إن هناك مجموعة دلائل تدل على أن سورة ( يس ) تفصّل قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
ومن ثمّ فهي تفصّل من سورة البقرة ما يأتي بعد محور سورة فاطر ، ولا نجد سورة بعدها تفصّل ما بعد آية محورها ، ممّا يدل كذلك على أنها نهاية مجموعتها . . . . وهاك مجموعة الدلالات التي تدل على أن سورة ( يس ) تفصّل قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
مما يدل على أنّ هذه الآية هي محور السورة . 1 - نلاحظ أن الكلام عن المرسلين يأخذ حيّزا من السّورة :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ .
فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ .
إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ .
اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ .
كما نلاحظ أن السّورة تعرض علينا بعض آيات اللّه
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ . . .
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ . . .
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . . .
. 2 - نلاحظ أن قوله تعالى من سورة البقرة
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
قد جاء في حيّز قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
لاحظ
أَ لَمْ تَرَ
ونلاحظ في سورة ( يس ) تكرار ما يقارب هذه الصيغة
أَ لَمْ يَرَوْا . . .
.
أَ وَلَمْ يَرَوْا . . .
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ . . .
. لهذا كله قلنا : إنّ سورة ( يس ) هي نهاية مجموعتها ، وأن محورها هو ما ذكرناه من سورة البقرة . . . . ومع أن السورة تفصّل محورها ولها سياقها فهي كذلك تتكامل مع مجموعتها ،