المقدمة وتشمل الآية الأولى والثانية وهذه هي البسملة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
34 / 2 - 1
التفسير :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ
قال ابن كثير : ( يخبر تعالى عن نفسه الكريمة أنّ له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة ؛ لأنّه المنعم المتفضّل على أهل الدنيا والآخرة ، المالك لجميع ذلك ، الحاكم في جميع ذلك ) وقال النسفي : ( وإنّما يحمد أهل الجنة سرورا بالنعيم ، وتلذذا بما نالوا من الأجر العظيم ) وقال : ( غير أن الحمد هنا « أي في الدنيا » واجب لأن الدنيا دار تكليف وثمّ « أي في الآخرة » لا ، لعدم التكليف )
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في أقواله وأفعاله ، وشرعه وقدره
الْخَبِيرُ
الذي لا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عنه شئ ، وقال مالك عن الزهري : خبير بخلقه ، حكيم بأمره
يَعْلَمُ ما يَلِجُ
أي ما يدخل
فِي الْأَرْضِ
من حب مبذور ، وقطر نازل في أعماق الأرض وأجزائها ، وما يدفن فيها من أموات ، ودفائن وغير ذلك
وَما يَخْرُجُ مِنْها
من نبات ومعادن ومياه جوفية وغير ذلك
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
من مطر ورزق وبركات ، وأوامر ونواه وقدر
وَما يَعْرُجُ فِيها
أي وما يصعد إليها من الملائكة والدعوات ، والأعمال الصالحة وغير ذلك
وَهُوَ الرَّحِيمُ
بإنزال ما يحتاجون إليه
الْغَفُورُ
لما يجترئون عليه ، وقال ابن كثير : ( الرحيم بعباده ؛ فلا يعاجل عصيانهم بالعقوبة ، الغفور عن ذنوب التائبين إليه المتوكّلين ) .