تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4476

مساهمون:

ص٤٤٧٦

3 - [ حول عدم ذكر العم والخال في آية الحجاب في سورة النور أو في سورة الأحزاب ]

يلاحظ أنه في آية الحجاب في سورة النور ، وفي آية الحجاب في سورة الأحزاب لم يذكر اسم العم والخال من جملة المحارم . وذكرنا هناك إنهما لم يذكرا لأنّ حكمهما حكم الأب ، وهو تعليل النسفي ، وهناك تعليل آخر ذكره ابن كثير وهو يقتضي الاحتياط في الظهور أمام العم والخال . قال ابن كثير : ( وقد سأل بعض السلف فقال : لم لم يذكر العم والخال في هاتين الآيتين ؟ فأجاب عكرمة والشعبي بأنهما لم يذكرا لأنهما قد يصفان ذلك لبنيهما ، روى ابن جرير . . . عن الشعبي وعكرمة في قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ
الآية . قلت : ما شأن العم والخال لم يذكرا ؟ قال : لأنهما ينعتانها لأبنائهما ، وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمّها ) .

4 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
تكلم ابن كثير كلاما طويلا قال : وقد جاءت الأحاديث المتواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالأمر بالصلاة عليه ، وكيفية الصلاة عليه ونحن نذكر منها إن شاء اللّه ما تيسّر ، ثمّ ذكر ابن كثير روايات كثيرة ، وذكر خلالها أقوال العلماء في كثير من أحكام الصلاة والسلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وختم نقوله بذكر مسألة ، وفصل ، وفرع ، المسألة في استحباب كتابة الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم أثناء الكتابة إذا ذكر اسمه صلّى اللّه عليه وسلم ، والفصل في الصلاة على غير الأنبياء وأنها جائزة تبعا للصلاة عليه ، وأما استقلالا فقد ذكر النووي أنها مكروهة تنزيها ، والفرع في استحباب الجمع بين الصلاة والتسليم عليه ، ونحن ذاكرون لك من هذا مختارات ، وفيما بين يدي ذلك أقول : لقد ندبنا إلى الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشكل مطلق ، ويتأكّد النّدب إذا ذكر عليه الصلاة والسّلام ، واعتبرها بعضهم من الواجبات ، ويتأكد النّدب في ابتداء الدّعاء ، وأواسطه ، وخواتيمه ، ويتأكّد النّدب في أن يصلي الإنسان عليه في المجلس الواحد ولو مرّة ، ويتأكّد الندب في الصلاة على خلاف في ذلك في القعود الأول ، وبعضهم اعتبر الصلاة عليه في القعود الثاني من الفرائض ، ويستحب الجمع بين الصلاة والتسليم عليه ، ونحن مقيّدون في الصلاة بالصلوات الإبراهيمية ، وهي أفضل الصيغ في الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم ، أمّا خارج الصلاة ، فالصيغ الواردة كثيرة ، ومن قال : اللهم صل على محمد وعلى آله وسلّم فقد أجر ، وحقّق الأمر ، ومن المستحبات أن يجمع الإنسان الصلاة على الآل مع الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم . . . .