قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم ، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبّونهم وينتقصونهم ، ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا ، فهم في الحقيقة منكسو القلوب ، يذمون الممدوحين ، ويمدحون المذمومين ، وروى أبو داود عن أبي هريرة أنه قيل : يا رسول اللّه ما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » . قيل :
أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : « إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهّته » . وهكذا رواه الترمذي ثم قال حسن صحيح ، وقد روى ابن أبي حاتم عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه : « أي الربا أربى عند اللّه ؟ » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « أربى الربا عند اللّه استحلال عرض امرئ مسلم » . ثم قرأ :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
) .
. . .
ولننتقل إلى المقطع التاسع .
* * *