هذا حديث حسن غريب .
وتستحب الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم عند دخول المسجد والخروج منه للحديث الذي رواه الإمام أحمد عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال : « اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك » ، وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال : « اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك » .
وتستحب الصلاة عليه بعد سماع الأذان والدعاء ، وتستحب الصلاة عليه في يوم الجمعة ) .
5 - [ حول آية إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . .
]
عند قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
قال ابن كثير : ( قال عكرمة في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
نزلت في المصوّرين . وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عزّ وجل : يؤذيني ابن آدم ، يسبّ الدهر وأنا الدهر أقلّب ليله ونهاره » . ومعنى هذا أن الجاهلية كانوا يقولون يا خيبة الدهر فعل بنا كذا وكذا ، فيسندون أفعال اللّه تعالى إلى الدهر ، ويسبّونه ، وإنما الفاعل لذلك هو اللّه عزّ وجل ، فنهى عن ذلك . هكذا قرره الشافعي وأبو عبيدة وغيرهما من العلماء رحمهم اللّه ، وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
نزلت في الذين طعنوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تزويجه صفية بنت حيي ابن أخطب . والظاهر أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء ، ومن آذاه فقد آذى اللّه ، كما أن من أطاعه فقد أطاع اللّه . كما روى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن المغفّل المزني قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه يوشك أن يأخذه » ) .
6 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
قال ابن كثير : ( وهذا هو البهت الكبير ، أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتنقيص لهم ، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة باللّه ورسوله ، ثم الرافضة الذين ينتقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد برأهم اللّه منه ، ويصفونهم بنقيض ما أخبر اللّه عنهم ، فإن اللّه عزّ وجل