تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4394

مساهمون:

ص٤٣٩٤
بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
أي وإنما الإثم على من تعمّد الباطل ، كما قال عزّ وجل :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ *
الآية . وفي الحديث المتقدم : « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلّا كفر » وفي القرآن المنسوخ فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم . وروى الإمام أحمد . . . عن ابن عباس عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : إن اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلم بالحق ، وأنزل معه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ، فرجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده ، ثم قال : قد كنا نقرأ ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم عليه السلام فإنما أنا عبد اللّه فقولوا عبده ورسوله » وربما قال معمر : « كما أطرت النصارى ابن مريم » رواه في الحديث الآخر : « ثلاث في الناس كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت ، والاستسقاء بالنجوم » ) .

4 - [ كلام النسفي حول موضوع التبني إن وجد اليوم ]

قال النسفي : ( وإذا وجد التبني ( أي الآن ) فإن كان المتبنى مجهول النسب ، وأصغر سنا منه ، ثبت نسبه منه ، وعتق إن كان عبدا له ، وإن كان أكبر سنا منه لم يثبت النسب ، وعتق عند أبي حنيفة رضي اللّه عنه ، وأما المعروف النسب فلا يثبت نسبه بالتبني وعتق إن كان عبدا ) .

5 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . .
قال ابن كثير : ( قد علم اللّه شفقة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم على أمته ، ونصحه لهم ، فجعله أولى بهم من أنفسهم ، وحكمه فيهم كان مقدّما على اختيارهم لأنفسهم ، كما قال تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] وفي الصحيح : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين » وفي الصحيح أيضا أن عمر رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه واللّه لأنت أحبّ إليّ من كل شئ إلا من نفسي ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يا عمر حتى أكون أحبّ إليك من نفسك » . فقال يا رسول اللّه واللّه لأنت أحبّ إليّ من كل شئ حتى من نفسي فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الآن يا عمر » ولهذا قال تعالى في هذه الآية :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
وروى البخاري عند هذه الآية الكريمة . . . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم :