تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4395

مساهمون:

ص٤٣٩٥
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه » تفرد به البخاري ورواه أيضا في ( الاستقراض ) وابن جرير وابن أبي حاتم . ورواه أحمد . . . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنحوه . وروى الإمام أحمد . . . عن الزهري في قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول : « أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ؛ فأيما رجل مات وترك دينا فإليّ ، ومن ترك مالا فهو لورثته » ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل به نحوه ) .

6 - [ كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . . .
قال ابن كثير : ( أي في الحرمة والاحترام ، والتوقير والإكرام والإعظام ، ولكن لا تجوز الخلوة بهن ، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ، وإن سمّى بعض العلماء بناتهن أخوات المؤمنين ، كما هو منصوص الشافعي رضي اللّه عنه في المختصر ، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم ، وهل يقال لمعاوية رضي اللّه عنه وأمثاله خال المؤمنين ؟ فيه قولان للعلماء رضي اللّه عنهم ، ونص الشافعي رضي اللّه عنه على أنه يقال ذلك ، وهل يقال له صلّى اللّه عليه وسلم أبو المؤمنين فيدخل النساء في جمع المذكر السالم تغليبا ؟ فيه قولان ، صح عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : لا يقال ذلك ، وهذا أصح الوجهين في مذهب الشافعي رضي اللّه عنه . وقد روي عن أبي بن كعب ، وابن عباس رضي اللّه عنهما أنهما قرءا : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ) . وروي نحو هذا عن معاوية ومجاهد وعكرمة والحسن وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي رضي اللّه عنه ، حكاه البغوي وغيره ، واستأنسوا عليه بالحديث الذي رواه أبو داود رحمه اللّه . . . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما أنا لكم بمنزلة الوالد ؛ أعلّمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستطب بيمينه » وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الرّوث والرّمّة . وأخرجه النسائي وابن ماجة ، والوجه الثاني أنه لا يقال ذلك ، واحتجوا بقوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
) .

7 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
قال ابن كثير : ( أي في حكم اللّه
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
أي القرابات أولى بالتوارث من المهاجرين والأنصار ، وهذه ناسخة لما كان قبلها من التوارث بالحلف