بلال لمّا نزلت هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
الآية كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء ، فنزلت هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
ثم قال : لا نعلم روى زيد بن أسلم عن بلال سواه وليس له طريق عن بلال غير هذه الطريق .
4 - [ كلام ابن كثير والمؤلف بمناسبة آية وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
قال ابن كثير : ( قال ابن عباس يعني بالعذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها وآفاتها وما يحلّ بأهلها مما يبتلي اللّه به عباده ليتوبوا إليه ، وروى مثله عن أبي بن كعب وأبي العالية والحسن وإبراهيم النخعي والضحاك وعلقمة وعطية ومجاهد وقتادة وعبد الكريم الجزري وخصيف ، وقال ابن عباس في رواية عنه : يعني به إقامة الحدود عليهم . وقال البراء بن عازب ومجاهد وأبو عبيدة : يعني به عذاب القبر . وروى النسائي عن عبد اللّه في :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
قال : سنون إصابتهم . وروى عبد اللّه ابن الإمام أحمد . . . عن أبي بن كعب في هذه الآية
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
قال : القمر والدّخان قد مضيا والبطشة واللزام ، ورواه مسلم من حديث شعبة به موقوفا نحوه . وعند البخاري عن ابن مسعود نحوه ، وقال عبد اللّه بن مسعود نحوه أيضا في رواية عنه :
العذاب الأدنى ما أصابهم من القتل والسبي يوم بدر ، وكذا قال مالك عن زيد بن أسلم .
قال السدي وغيره : لم يبق بيت بمكة إلا دخله الحزن على قتيل لهم أو أسير ، فأصيبوا أو هزموا ، ومنهم من جمع له الأمران ) .
أقول : ما ذكر نموذج على ما يفعله اللّه عزّ وجل بمن يعرض عن كتابه من عذاب أدنى .
5 - [ حديث بمناسبة آية وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
قال ابن كثير : ( روى ابن جرير . . . عن معاذ بن جبل قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ثلاث من فعلهن فقد أجرم : عقد لواء في غير حق ، أو عق والديه ، أو مشى مع ظالم ينصره فقد أجرم ، يقول اللّه تعالى :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
» رواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش ، وهذا حديث غريب جدا ) .
6 - [ أقوال حول قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ . .
]
رأينا أن هناك أكثر من قول في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ