تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4369

مساهمون:

ص٤٣٦٩
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
أي فتول عن هؤلاء الكافرين وبلّغ ما أنزل إليك من ربك
وَانْتَظِرْ
النصرة وهلاكهم
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
الغلبة عليكم وهلاككم وسترى أنت عاقبة صبرك عليهم ، وعلى أداء رسالة اللّه في نصرتك وتأييدك ، وسيجدون غبّ ما ينتظرونه فيك وفي أصحابك . وبهذا انتهت السورة .

كلمة في السياق : [ حول صلة السورة بمحورها من سورة البقرة ]

لاحظنا بشكل عام صلة السّورة بقوله تعالى من مقدّمة سورة البقرة :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
ومن المناسب أن نتذكّر أن مقدّمة سورة البقرة وصفت الكافرين بأنّهم
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى هنا :
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
أَ فَلا يُبْصِرُونَ .
ولنا عودة على السياق فلننقل الآن ما يتيسر نقله من الفوائد :

فوائد :

1 - [ مناقشة لقضية هامة جدا مأخوذة من آية اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ . .

] هناك قضية مهمّة جدا تذكر بمناسبة قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
إذ إن أهل الكتاب يفصّلون في أمر هذه الستة أيام . أن يوم الأحد كان كذا ، ويوم الاثنين كان كذا . ويقولون - تعالى اللّه عن قولهم - إن اللّه استراح يوم السبت . وهذا القول وحده دليل على فساد ما قبله . وقد سرى بعض تفصيلهم إلى المسلمين ، ونقله بعضهم على أنه حديث صحيح . والأمر ليس كذلك . وقد ذكر هذا الموضوع ابن كثير في سورة البقرة ، ونبهنا عليه هناك ، وأعاده هنا فلننبه إلى ذلك . قال ابن كثير : ( وقد أورد النسائي هاهنا حديثا عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ بيدي فقال : « إن اللّه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، ثم استوى على العرش في اليوم السابع ، فخلق التربة يوم السبت ، والجبال يوم الأحد ، والشجر يوم الاثنين ، والمكروه يوم الثلاثاء ، والنور يوم الأربعاء ، والدواب يوم الخميس ، وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النهار بعد العصر ، وخلقه من أديم الأرض أحمرها وأسودها ، وطيبها وخبيثها ؛ من أجل ذلك جعل اللّه من بني آدم الطيب والخبيث » هكذا أورد هذا الحديث إسنادا ومتنا ، وقد