تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4370

مساهمون:

ص٤٣٧٠
أخرج مسلم والنسائي أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنحو من هذا السياق ، وقد علّله البخاري في كتاب التاريخ الكبير فقال : وقال بعضهم أبو هريرة عن كعب الأحبار وهو أصحّ ، وكذا علّله غير واحد من الحفّاظ واللّه أعلم .

2 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
قال ابن كثير : ( الظاهر من هذه الآية أن ملك الموت شخص معيّن من الملائكة كما هو المتبادر من حديث البراء المتقدم ذكره في سورة إبراهيم عليه السلام ، وقد سمّي في بعض الآثار بعزرائيل وهو المشهور ، قاله قتادة وغير واحد ، وله أعوان . وهكذا ورد في الحديث أن أعوانه ينتزعون الأرواح من سائر الجسد حتى إذا بلغت الحلقوم تناولها ملك الموت ، قال مجاهد : حويت له الأرض فجعلت مثل الطست ، يتناول منها متى يشاء . ورواه زهير بن محمد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنحوه مرسلا . وقاله ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وروى ابن أبي حاتم . . . عن جعفر بن محمد قال : سمعت أبي يقول : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يا ملك الموت أرفق بصاحبي فإنه مؤمن » فقال ملك الموت : يا محمد طب نفسا وقرّ عينا فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم أن ما في الأرض بيت مدر ولا شعر ، في بر وبحر إلا وأنا أتصفّحهم في كل يوم خمس مرات ، حتى أني أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، واللّه يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون اللّه هو الآمر بقبضها . قال جعفر : بلغني أنّه إنّما يتصفّحهم عند مواقيت الصلاة ، فإذا حضرهم عند الموت فإن كان ممن يحافظ على الصلاة دنا منه الملك ، ودفع عنه الشيطان ، ولقّنه الملك لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه في تلك الحال العظيمة ) .

3 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . . .
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد . . . عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « عجب ربنا من رجلين : رجل ثار من وطائه ولحافه من بين حبّه وأهله إلى صلاته ؛ رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي ، ورجل غزا في سبيل اللّه تعالى فانهزموا ، فعلم ما عليه من الفرار ، وما له في الرجوع ، فرجع حتى أهريق دمه ؛ رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي ، فيقول اللّه عزّ وجل للملائكة : انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما عندي ، حتى أهريق دمه » . وهكذا رواه أبو داود في الجهاد عن موسى ابن إسماعيل عن حماد بن سلمة بنحوه . وروى الإمام أحمد . . . عن معاذ بن جبل قال :
الأساس في التفسير — صفحة 4370 | سعيد حوى