. . . عن عطية العوفي قال : قرأت على ابن عمر
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
فقال :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
ثم قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما قرأت عليّ ، فأخذ عليّ كما أخذت عليك ، ورواه أبو داود والترمذي وحسّنه من حديث فضيل به ، ورواه أبو داود من حديث عبد اللّه بن جابر عن عطية عن أبي سعيد بنحوه ) . هذه الرواية تفيد أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أقرأ أحدا حرفا من أحرف القرآن السبعة كان يتشدّد فيه . وإذا كانت القراءات السبع الآن هي بقية الأحرف السبعة فينبغي لقارئ القرآن أن يقرأ على قراءة من القراءات ، لا أن يخلط بينها ، وليس حراما ، ولكنه مخالفة للسنة ، إلا في مقام تعليم أو لغرض صحيح .
2 - [ العلم والإيمان مقترنان بدليل آية وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ
]
من قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ
نفهم أنه لا بد من علم ، ولا بد من إيمان . فعلم بلا إيمان لا قيمة له بل هو الكفر ، وإيمان بلا علم تعريض النفس للضلالة . ومن ثم فعلى المربّين أن يلاحظوا ذلك ، فيسيروا بالطالب في هذا وهذا ، وللأسف فقد مرّت فترات انفصل فيها السير العلمي عن السير الإيماني ، فصرت تجد الشيخ الذي يسلك بالمريد طريق الإيمان دون أن يقدم له علما ، أو الشيخ الذي يعلّم دون أن يربي الإيمان . وصارت المسألة وكأنها صراع بين صوفية وفقهاء ، ولا كمال إلا في تصوّف صحيح محرر ، وفقه مدلّل ، يقيّد ذلك كله التزام كامل بنصوص الكتاب والسنة .
3 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . . .
يذكر ابن كثير هذه القصة قال : ( قال سعيد عن قتادة : نادى رجل من الخوارج عليا رضي اللّه عنه وهو في صلاة الغداة فقال :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الزمر : 65 ] فأنصت له عليّ حتى فهم ما قاله ، فأجابه وهو في الصلاة :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
) .
4 - [ كلام ابن كثير حول ما روي في فضل سورة الروم واستحباب قراءتها في الفجر ]
بمناسبة الكلام عن سورة الروم قال ابن كثير :
( ما روي في فضل هذه السورة الشريفة واستحباب قراءتها في الفجر )
روى الإمام أحمد . . . عن شيبان أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم