كلمة في السياق :
1 - إن الأمر
فَاصْبِرْ
واضح الصلة بما قبله مباشرة ، حيث جاء بعد ذكر موقف الكافرين من الآيات والقرآن ، وهذا يقتضي صبرا ، كما أنه واضح الصلة بكل السّورة ؛ إذ السورة في كل مقام من مقاماتها تستدعي الصبر ، من انتظار غلبة الروم ، إلى انتظار نصر اللّه ، إلى الصبر في إقامة الوجه لدين اللّه ، إلى غير ذلك .
2 - إن قوله تعالى :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
واضح الصلة بما قبله مباشرة ؛ إذ ما قبله حديث عما يكون للكافرين يوم القيامة ، وهو وعد للرسول صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنين . كما أنه واضح الصلة بالسورة كلها ، ففي السورة قوله تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
وهو وعد . وفي السورة قوله تعالى :
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ . . .
.
3 - وقوله تعالى :
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
واضح الصلة بما قبله مباشرة ؛ إذ ما قبله كلام عن الذين لا يوقنون . كما أنه واضح الصلة في السورة كلها ؛ إذ السورة كلها تتحدث عن الإيمان باليوم الآخر ، واليقين فيه . وهكذا نجد أن الآية التي ختمت بها السورة تصل بداية السورة بوسطها بنهايتها . كما أنها شديدة الصلة بما قبلها مباشرة .
كلمة في المقطع الأخير :
نلاحظ أن المقطع الأخير كان جاريا على نسق المقاطع الثلاثة السابقة إن في بدايته ، أو في مضمونه ، مع اشتماله على خاتمة تضئ على ما قبلها من السورة كلها ، وهو على صلة بمحور السورة ؛ إذ هو نوع تفصيل لقضايا من الإيمان بالغيب . فقد ورد فيه كلام عن اللّه ، وعن اليوم الآخر ، وعن القرآن ، وعن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن الملائكة ، وعن القدر ، وكل ذلك قد جاء ضمن نسق السياق الخاص للسورة . فلنذكر الآن بعض الفوائد التي لها علاقة بالمقطع .
فوائد :
1 - [ كلام ابن كثير عند الآية ( 54 ) وقراءة ضُعف بالضم ودرس لمن يخلط بين القراءات ]
بمناسبة قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد