تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4278

مساهمون:

ص٤٢٧٨
حتى يعرب عنه لسانه فإذا عبّر عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا » . روى الإمام أحمد . . . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين فقال : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم » . وروى الإمام أحمد . . . عن ابن عباس قال : أتى عليّ زمان وأنا أقول أولاد المسلمين مع المسلمين ، وأولاد المشركين مع المشركين ، حتى حدّثني فلان عن فلان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين فقال : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » . قال : فلقيت الرجل فأخبرني فأمسكت عن قولي ، ومنهم عياض بن حمار المجاشعي . روى الإمام أحمد . . . عن عياض ابن حمار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطب ذات يوم فقال في خطبته : « إنّ ربّي عزّ وجلّ أمرني أن أعلمكم ما جهلتم ، ممّا علمني في يومي هذا : كل مال نحلته عبادي حلال . وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فأضلتهم عن دينهم ، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا ، ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقطان ، ثم إن اللّه أمرني أن أحرّق قريشا ، فقلت : يا رب ، إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ، قال : استخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم نغزك ، وأنفق فسننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثاله ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ، ورجل عفيف متعفّف ذو عيال - قال - وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا ، لا يبتغون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دقّ إلا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ، وذكر البخيل والكذّاب ، والشنظير : الفحاش » . أقول : ينبغي أن يلاحظ القارئ بدقة قوله عليه الصلاة والسلام : « وقاتل بمن أطاعك من عصاك » فإنها كلمة دلالتها كبيرة ، فليتق اللّه مسلم أن يكون ذا ورع كاذب ، أو أن يكون خارجيا ، يكفّر حيث لا كفر ، ويقتل حيث لا يحل .

9 - [ كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

] بمناسبة قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
قال ابن كثير : روى ابن جرير . . . عن يزيد بن أبي مريم قال : مرّ عمر رضي اللّه عنه بمعاذ بن جبل فقال عمر : ما قوام هذه الأمة ؟ قال معاذ : ثلاث وهن المنجيات : الإخلاص وهي الفطرة