تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3030

مساهمون:

ص٣٠٣٠
عن جابر رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس قمت في الحجر ، فجلا اللّه لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا انظر إليه » . ب - أخرج البخاري عن أنس قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ، ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغه في صدري ، ثم طبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء : « افتح قال : من هذا ؟ قال : جبريل . قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم معي محمد قال : أرسل إليه ؟ قال : نعم . فلما فتح علونا السماء الدنيا فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة ، وعلى يساره أسودة ، إذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال : قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم « 1 » بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر عن شماله بكى . ثم عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها : افتح . فقال له خازنها مثل ما قال له الأول ، ففتح - قال أنس : فذكر أنه وجد في السماوات آدم ، وإدريس ، وموسى ، وعيسى ، وإبراهيم ، ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة . قال أنس : فلما مرّ جبريل بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بإدريس قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . فقلت : من هذا ؟ قال : هذا إدريس ، ثم مررت بموسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت بعيسى ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى . ثم مررت بإبراهيم فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم » .

( 2 ) من تعليق ابن كثير

بعد أن ذكر ابن كثير الروايات في موضوع الإسراء والمعراج ذكر فصلا ثم أعقبه بفصل وبفائدتين وهذه هي :
هامش
( 1 ) - النسم : جمع نسمة وهي النفس .
الأساس في التفسير — صفحة 3030 | سعيد حوى