تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2503

مساهمون:

ص٢٥٠٣
الصلاة والسلام : « إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين » وقد أخرجه ابن أبي شيبة . وأبو داود . والنسائي . وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص وهو معروف في السير ، فإنه ظاهر في أن التوقف مطلقا ليس كما قالوه كفرا فليتأمل . أقول : قد استشكل بعض الناس دعوة موسى على فرعون وآله بعدم الإيمان ، والجواب أنه دعا بعد إعلام الله إياه أنهم لا يؤمنون . قال ابن كثير : وهذه الدعوة كانت من موسى عليه السلام غضبا لله ولدينه على فرعون وملائه ، الذين تبين له أنهم لا خير فيهم ، ولا يجئ منهم شئ كما دعا نوح عليه السلام . 2 - قال ابن كثير : « وقد يحتج بهذه الآية ( أي : قد أجيبت دعوتكما ) من يقول : إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة ينزل منزلة قراءتها لأن موسى دعا وهارون أمن . 3 - يذكر بعض المفسرين أنه كان بين التبشير باستجابة الدعوة وبين تحقيقها أربعون سنة ، وليس هناك من نص في الكتاب والسنة يحدد مثل هذا غير أن التوراة الحالية وهي محرفة - كما نعلم - تذكر أن موسى عليه السلام عندما كلمه فرعون كان عمره ثمانين عاما . وتذكر أنه عندما توفي كان عمره ( 120 سنة ) ، وقد توفي موسى عليه السلام في أواخر أيام التيه ، وعلى هذا فمثل هذه الرواية - إن كان مرجعها بني إسرائيل - فالمصدر الأول لبني إسرائيل ينقضها فالأولى عدم التحديد وعدم ذكر شئ من هذا القبيل في هذا المقام . 4 - في سفر الخروج من أسفار التوراة الحالية حديث طويل عما جرى بين موسى وهارون عليهما السلام من جهة ، وبين فرعون من جهة ، ونلاحظ أن هلاك كثير من الأموال قد حدث أكثر من مرة . ففي سفر الخروج الإصحاح التاسع - ( فها يد الرب تكون على مواشيك التي في الحقل على الخيل والحمير والجمال والبقر والغنم وباء ثقيلا جدا . . فماتت جميع مواشي المصريين ) . ( فضرب البرد في كل أرض مصر جميع ما في الحقل من الناس والبهائم وضرب البرد جميع عشب الحقل وكسر جميع شجر الحقل ) . وفي الإصحاح العاشر ( ولما كان الصباح حملت الريح الشرقية الجراد . فصعد الجراد