جسده ، وكل الفراعنة الذي هم مظنة أن يكونوا فرعون موسى موجودة جثثهم محنطة .
وهذا الذي دعا كثيرا من المؤرخين الغربيين إلى أن يشككوا بصحة رواية التوراة الحالية ، فإذا رأينا ما ذكره القرآن هنا من نجاة الجثة عرفنا الجواب الصحيح لهذا الموضوع بما يجمع بين رواية التوراة ومكتشفات العصر ، وفي هذا معجزة عظيمة من معجزات القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
5 - يذكر المفسرون المسلمون كلاما عند قصص القرآن مرجعه في الغالب إلى كلام أهل الكتاب ونحن سننقل لك حول ما مر معنا الرواية الإسرائيلية الحالية :
في سفر الخروج الإصحاح الرابع عشر ما يلي : ( فلما أخبر ملك مصر أن الشعب قد هرب تغير قلب فرعون وعبيده على الشعب . فقالوا : ما ذا فعلنا حتى أطلقنا إسرائيل من خدمتنا . فشد مركبته وأخذ قومه معه . وأخذ ستمائة مركب منتخبة وسائر مركبات مصر وجنودا مركبية على جميعها . وشدد الرب قلب فرعون ملك مصر حتى سعى وراء بني إسرائيل . وبنو إسرائيل خارجون بيد رفيقه . فسعى المصريون وراءهم وأدركوهم جميع خيل مركبات فرعون وفرسانه وجيشه . وهم نازلون عند البحر عند فم الحيروث أمام بعل صفون .
فلما اقترب فرعون رفع بنو إسرائيل عيونهم وإذا المصريون راحلون وراءهم ففزعوا جدا وصرخ بنو إسرائيل إلى الرب . وقالوا لموسى هل لأنه ليست قبور في مصر أخذتنا لنموت في البرية ما ذا صنعت بنا حتى أخرجتنا من مصر . أليس هذا هو الكلام الذي كلمناك به في مصر قائلين كف عنا فنخدم المصريين . لأنه خير لنا أن نخدم المصريين من أن نموت في البرية . فقال موسى للشعب لا تخافوا . قفوا وانظروا خلاص الرب الذي يصنعه لكم اليوم . فإنه كما رأيتم المصريين اليوم لا تعودون ترونهم أيضا إلى الأبد . الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون . فقال الرب لموسى ما لك تصرخ إلي ، قل لبني إسرائيل أن يرحلوا . وارفع أنت عصاك ومد يدك على البحر وشقه . فيدخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة . وها أنا أشدد قلوب المصريين حتى يدخلوا وراءهم . فأتمجد بفرعون وكل جيشه بمركباته وفرسانه . فيعرف المصريون أني أنا الرب حين أتمجد بفرعون ومركباته وفرسانه ، فانتقل ملاك الله السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم .
الأساس في التفسير — صفحة 2506
مساهمون: سعيد حوى
ص٢٥٠٦