تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨

فوائد :

1 - روى ابن مردويه « أن ثابت بن قيس الأنصاري قال : يا رسول الله ، والله لقد خشيت أن أكون هلكت ! قال : لم ؟ قال : نهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل ، وأجدني أحب الحمد ، ونهى الله عن الخيلاء ، وأجدني أحب الجمال ، ونهى الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ، وأنا امرؤ جهير الصوت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أما ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا وتدخل الجنة . فقال : بلى يا رسول الله ، فعاش حميدا ، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب » . دل هذا على أنه ليس كل محبة للحمد تدخل في الآية :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا . . .
2 - روى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان في صحيحه عن عطاء قال : « دخلت أنا ، وعبد الله بن عمر ، وعبيد بن عمير على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي في خدرها ، فسلمنا عليها فقالت : من هؤلاء ؟ . قال : فقلنا : هذا عبد الله ابن عمر ، وعبيد بن عمير ، قالت : يا عبيد بن عمير ما يمنعك من زيارتنا ؟ قال : ما قال الأول : زر غبا تزدد حبا ، قالت ، إنا لنحب زيارتك وغشيانك ، قال عبد الله بن عمر : . . . أخبرينا بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فبكت ، ثم قالت : كل أمره كان عجبا ، أتاني في ليلتي حتى دخل معي في فراشي ، حتى لصق جلده بجلدي ثم قال : يا عائشة : ائذني لي أتعبد لربي ، قالت : إني لأحب قربك ، وأحب هواك ، قالت : فقام إلى قربة في البيت ، فما أكثر صب الماء ، ثم قام فقرأ القرآن ، ثم بكى حتى رأيت أن دموعه قد بلغت حقويه . قالت : ثم جلس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم بكى حتى رأيت أن دموعه قد بلغت حجره . قالت : ثم اتكأ على جنبه الأيمن ، ووضع يده تحت خده ، قالت : ثم بكى حتى رأيت دموعه قد بلغت الأرض ، فدخل عليه بلال فآذنه بصلاة الفجر ، ثم قال : الصلاة يا رسول الله ، فلما رآه بلال يبكي قال : يا رسول الله : تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال : يا بلال : أفلا أكون عبدا شكورا ! ! ، وما لي لا أبكي وقد نزل علي الليلة
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ . . .
إلى قوله سبحانك
فَقِنا عَذابَ النَّارِ
ثم قال : ويل لمن قرأ هذه الآيات ثم لم يتفكر فيها » .