تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 846

مساهمون:

ص٨٤٦
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 113 إلى 117 ] لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 ) وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 )

المعنى العام :

في الآية الأولى : أمر من الله بتحقيق التقوى ، ونهي من الله لنا أن نموت على غير الإسلام ، وذلك بأن نحافظ علي الإسلام في حالة صحتنا ، وسلامتنا ، لنموت عليه ، لأن الكريم قد أجرى عادته بكرمه ، أنه من عاش على شئ بعث عليه . فعياذا بالله من موت على غير الإسلام . وفي الآية الثانية : أمر بالاعتصام بكتاب الله ، وعدم التفرق ، وأمر بتذكر نعمة الله في الألفة على هذا الدين بعد التفرق ، وما أكرم الله - عزّ وجل - به هذه الأمة إذ أنقذها من النار . وفي الآية الثالثة أمر لهذه الأمة أن تنتصب للدعوة إلى الكتاب والسنة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وبذلك تستحق الفلاح . وفي الآية الرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة : توجيه لهذه الأمة ألا تكون كالأمم الماضية في افتراقها ، واختلافها ، من بعد ما جاءها من الحق ، وتهديد لهذه الأمة أن تغفل ذلك ، مع تبيان المآل عند الله ، إذ تبيض وجوه من لزم الحق وأهله ، وتسود