تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
بآيتين كل منهما مبدوءة بقوله تعالى
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ *
وهي نفس البداية التي بدئت بها الآية الأولى من هذا القسم . 2 - قلنا أثناء الكلام عن سورة البقرة : إن آية البر لخصت كل ماله علاقة في التقوى مما سبق الحديث عنه ، لتكون جسرا للكلام عن معان جديدة في التقوى ، ثم جاء بعدها أمور منها الحج ، ونلاحظ هنا أن آيات الحج تأتي في الفقرة المبدوءة بالكلام عن البر ، وهكذا يدلنا السياق الخاص لسورة آل عمران على الروابط التي تربط بين آيات سورة البقرة . 3 - إنه كامتداد لقوله تعالى في مقدمة سورة البقرة
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
جاء الحوار في سورة البقرة مع بني إسرائيل ، وكان من شبه بني إسرائيل قضية النسخ ، وقضية القبلة ، ويأتي في هذه الفقرة هنا ما يدل على أن النسخ كان موجودا من قبل ، وأن البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام هو الأول . وهكذا نرى كيف أن سورة آل عمران تفصل من خلال سياقها الخاص في مقدمة سورة البقرة ، وامتدادات معاني هذه المقدمة في سورة البقرة ، وبالنسبة للسياق الخاص لسورة آل عمران نقول بين يدي الفقرة السادسة والأخيرة من القسم الثالث : 4 - إنه بعد الأمر بالإيمان ، وتهديد من يرتد ، وتبيان جزاء من يموت على الكفر تأتي فقرة فيها حض على الإنفاق ، وارتباط الإنفاق بالإيمان واضح ، وفيها حديث عن الحج وفرضيته ، والحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، فالصلة بينه وبين الإنفاق واضحة ، ويأتي بين الكلام عن الإنفاق والكلام عن الحج حديث حول ما أحل الله لبني إسرائيل في الأصل ، من قبل أن يحرم يعقوب - عليه السلام - على نفسه ما حرم ، وتلك هي شريعة إبراهيم عليه السلام التي جاءت هذه الشريعة موافقة لها مما يؤكد أننا أولى بإبراهيم عليه السلام .