فائدة :
روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تجىء الأعمال يوم القيامة ، فتجىء الصلاة فتقول : يا رب أنا الصلاة فيقول : إنك على خير ، وتجىء الصدقة . فتقول :
يا رب أنا الصدقة فيقول : إنك على خير ، ثم يجئ الصيام فيقول : يا رب أنا الصيام فيقول : إنك على خير . ثم تجىء الأعمال ، كل ذلك يقول الله تعالى : إنك على خير ، ثم يجئ الإسلام فيقول يا رب : أنت السلام وأنا الإسلام فيقول الله تعالى : إنك على خير ، بك اليوم أمنع وبك أعطي » .
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ
أي لا يهدي الله .
قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
أي : ارتدوا بعد دخولهم في الإسلام أو بعد أن كانوا مؤمنين .
وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ
وشهدوا أن محمدا رسول الله حق .
وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
أي : قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به رسول الله من الله ومن ذلك القرآن وسائر المعجزات .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي : من شأن الله وجلاله أنه لا يهدي الظالمين المصرين على البقاء على طريق الكفر .
أُولئِكَ
أي الذين ارتدوا بعد إيمانهم ،
جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها
أي في اللعنة
لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ
أي لا يفتر عنهم .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي لا يؤخرون عن العذاب ساعة واحدة .
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي من بعد الكفر والارتداد
وَأَصْلَحُوا
ما أفسدوا أو دخلوا في الصلاح .
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لكفرهم .
رَحِيمٌ
بهم .
فائدة في سبب النزول :
نزلت هذه الآيات في رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ، ولحق بالمشركين ، ثم ندم فأرسل إلى قومه أن سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة ؟ فنزلت فأرسل إليه فأسلم . رواه النسائي والحاكم وابن حبان .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
أي ارتدوا
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
بأن أصروا على الكفر ، واستمروا عليه وطغوا وبغوا .
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
أي : إيمانهم عند الموت وهو إيمان اليأس .
وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
أي : الخارجون عن المنهج الحق إلى طريق الغي .