فائدة في سبب النزول :
ذكر البزار بإسناد جيد عن ابن عباس أن قوما أسلموا ثم ارتدوا ، فأرسلوا إلى قومهم يسألون لهم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
أي وماتوا كافرين .
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ
أي لن يقبل منهم فدية .
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي مؤلم .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
أي معينين يرفعون عنهم العذاب .
فائدة :
روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شئ أكنت مفتديا به ؟
قال : فيقول : نعم ، فيقول الله : قد أردت منك أهون من ذلك ، قد أخذت عليك في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك » .
وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب خير منزل فيقول : سل وتمن ، فيقول ما أسأل ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات ، لما يرى من فضل الشهادة . ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : يا رب شر منزل ، فيقول له : أتفتدي مني بطلاع الأرض ذهبا ؟ فيقول : أي رب نعم فيقول : كذبت ، وقد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل فيرد إلى النار » .
كلمة في السياق :
1 - أثناء الكلام عن سياق سورة البقرة ، قلنا : إن الحوار مع بني إسرائيل ينتهي بآية البر مرورا بمقطع إبراهيم عليه السلام ، ومقطع القبلة ، ومقطع الصبر والصلاة والتوحيد ، ثم بالمقطع الثاني من القسم الثاني من سورة البقرة ، وهو المقطع الذي نهايته آية البر ، ونلاحظ هنا أن الفقرة التي ستأتي وهي الفقرة الأخيرة في هذا القسم من سورة آل عمران ، والتي سيغلق في نهايتها الحوار مع بني إسرائيل ، تبدأ بالكلام عن البر ، وتثني بالكلام عما أحله الله لبني إسرائيل ، وتثلث بالكلام عن البيت ، ثم تنتهي