ليست للنزهة فقط ، أو أنَّ الموسيقى المحلية والتقليدية جائزة وما شابه ذلك .
الصيد إذا كان طلباً للمعيشة فلا اشكال فيه ، أمّا إذا كان لأجل التسلية والترفيه فهو حرام في الإسلام ، وعلى الصيّاد حينئذٍ التمام في الصلاة دون القصر ؛ وذلك لان سفره معصية . أكثر الملوك والحكام كانت لهم أماكن خاصة يصطادون فيها للتسلية والترفيه . كيف يمكن ان يكون سلب روح حيوان ما سبباً للتسلية والترفيه ؟ !
إنَّ الحكام أشخاص قساة القلب ، كما أنَّهُم ظلمة وهم مستعدون لارتكاب أبشع الجرائم لأجل حفظ كراسيهم ومواقعهم القيادية ، وقد يستعد الحاكم لقتل أبيه أو أخيه لديمومة عرشه ، كما فعل المأمون بالأمين العباسيين ، فقد قتل الأول الثاني ، رغم انه كان أخاه . وفي الفترة الأخيرة قتل أحد الملوك العرب أباه ليحكم بذلك موقعه القيادي .
ان الاشخاص الذين يرتبطون بهذه الطبقة من الناس تقسو قلوبهم ويبتعدون عن الله لما يرون من زخارف الدنيا التي تجذبهم إليها .
نسأل الله ان يمنحنا قلباً عطوفاً ، قلباً ينضح من حبه ، ويجري دموع العين من ذكره .
الخامس : يقول الإمام علي عليه السلام : « كثرة المال مفسدة للدين ومقاساة للقلب » . « 1 »
مما لا شك فيه أنَّ المال وسيلة جيدة لبلوغ المقامات المعنوية العليا ولعمل الخير ، وقد يكون هذا هو مغزى مقولة القرآن في الآية 180 من سورة البقرة « . . . انْ تَرَك خَيْراً الوَصِيَّةَ » فقد فسّر المفسرون ( خيراً ) هنا بالمال والثروة . لكن الذين يحسنون الإفادة من المال هم العدة القليلة بل نادراً ما يحصل ذلك . « 2 »
إنَّ أكثر المتمولين لا ينفقون أموالهم في مجالات الخير وهذا يعني أنَّ كثرة أموالهم سبب لابتعادهم عن الله ، الامر الذي يؤدي إلى قسوة القلب .
السادس : يقول الإمام الصادق عليه السلام في احدى الروايات المنقولة عنه : « أنهاكم أنْ تطرحوا
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، الباب 3402 الحديث 16707 .
( 2 ) كما هو الحال بالنسبة لخديجة سلام الله عليها حيث وضعت أموالها تحت اختيار الرسول صلى الله عليه وآله لتبليغ الدين الاسلامي .