5 - العلاقة بين التسبيح والتوبة
عندما التفت أصحاب الجنة إلى خطأهم تابوا وبدءوا توبتهم بتسبيح اللَّه ، كما ورد في الآية :
« قَالُوا سُبحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ » .
كما نلحظ هذا المعنى في قصة يونس التي وردت في الآية 87 من سورة الأنبياء ، فعند ما أدرك أنَّه ترك الأولى تاب وقال :
« لا إلَهَ إلَّاأنتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » ، فسبَّح اللَّه أولًا ثمّ تاب .
كما نلحظ هذا المعنى في قصة موسى عليه السلام الواردة في الآية 143 من سورة الأعراف .
سؤال : ما العلاقة بين تسبيح اللَّه والتوبة والندم ؟
الجواب : حقيقة المذنب كونه جاهلًا لبعض صفات اللَّه ذات الصلة بذنبه أو أنّه تجاهلها وأنكرها عملياً ، فالسارق - مثلًا - يجهل صفة الرزق التي يتصف بها اللَّه أو أنه أنكرها عملياً ، وعندما يدرك خطأه يصحِّح اعتقاده في البداية فيسبّح اللَّه وينزهه من كل عيب ونقص ثم يبتُّ بإصلاح أعماله وسلوكه ، ويجبر ما سبق منه بالتوبة والعمل الصالح .
النتيجة : الذنب ينشأ عن عاملين ، الأول : الاعتقاد ، والثاني : السلوك والعمل ، ولهذا يُفرض بالتوبة أن تكون اعتقادية وسلوكية .
ابتُلينا حالياً « 1 » باختبارات مختلفة ، وما هي إلَّا نتيجة لأعمالنا واعتقاداتنا ، فالجفاف بلغ مدناً كانت محاصرة بالأنهار والمياه ، من قبيل أصفهان وعبادان ، وقد أعملت الحكومة بعض القيود ونظام الحصص في أصفهان وغيرها من المدن ممَّا سبب مشاكل للناس . هذا من جانب ومن جانب آخر فان حرب الصحافة والاتهامات والافتراءات تستمر بلا هودة ، وبعض الصحف استهدفت بجسارة جميع المقدسات ، يستحي القلم من ذكر ولو نموذجاً واحداً منها « 2 » .
هامش
( 1 ) يقصد إيران صيف 1379 ه ش ، حيث ابتليت إيران بالجفاف مضافاً إلى تيارات فكرية مشبوهة .
( 2 ) اندرجت نماذج منها في رسالة مفتوحة وجَّهها مجموعة من فضلاء الحوزة ومدرسيها إلى وزارة الإرشاد ، انعكس قسم منها في العدد 3561 لصحيفة القدس ، الصادرة بتاريخ 17 / 2 / 1379 ه ش ، والقسم الآخر انعكس في مقال يحمل عنوان ( پهلو به پهلو ) أي جنباً لجنب ، كما سرد كتاب ( آزادي يا توطئة ) ، أي الحرية أم المؤامرة ، كل ما ورد في الصحف التي سعت لإلقاء الشبهات في المجتمع ونقدها .
إلهي ، نعوذ بك من هذه الأفكار والكلمات ، فاحفظنا ومجتمعاتنا منها .