المثل الستون : الموقف تجاه الكلام الحق
يقول اللَّه في الآيات 49 - 51 من سورة المدثر :
« فَمَا لَهُمْ عَن التذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأنَّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّت من قَسْوَرَةٍ » .
تصوير البحث
في هذه الآيات الثلاث ، التي تشكّل آخر مثل من أمثال القرآن الجميلة ، شبَّه اللَّه جماعة الوثنيين المتعصبين والمعاندين المتهربين عن تذكرات القرآن والرسول بالحُمُر الفارَّة من صوت الأسد .
الشرح والتفسير
« فَمَا لَهُمْ عَن التذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ » .
بعد ما ينقل القرآن المجيد حوار أصحاب الجنة وأصحاب الجحيم ، يطرح السؤال التالي :
لماذا أعرض أصحاب الجحيم عن التذكرات في الدنيا ؟
تكرَّرت مفردة ( تذكرة ) تسع مرّات في القرآن ، وأريد منها القرآن في جميع هذه الموارد ، أمّا مفردة ( ذكر ) ، التي هي من نفس المادة ، فتكررت خمسين مرّة ، وأريد منها القرآن المجيد كذلك في كثير من الموارد ، منها : الآية 6 من سورة الحجر : « يَا أيُّها الذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لمَجْنُونٌ » والقرآن هو الذي نُزِّل على الرسول صلى الله عليه وآله .