آثار الزلازل المخرّبة ، وهي بذلك من آيات اللَّه ومعالم قدرته .
قضية الزوجية في الحيوانات والنباتات دليل آخر على عظمة الخالق .
في القرن السابع عشر من الميلاد اكتشف العلماء أن الزوجية لا اختصاص لها بالحيوانات ، بل النباتات لها ذكر وأنثى ، وإلَّا لما أثمرت .
كشف القرآن المجيد عن هذا اللغز العلمي منذ 14 قرناً وأعلن وجود الزوجية حتى في النباتات .
« تَبْصِرَةً وذِكْرَى لكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ » « 1 » .
أي أنَّا جعلنا الآيات السالف ذكرها لغرض الإبصار والتذكر لكلِّ عبد تائب .
بعد ما تعرَّض اللَّه تعالى إلى قضية التوحيد في الآيات الثلاث المتقدِّمة ينتقل في الآية 15 من نفس السورة إلى قضية المعاد والحياة بعد الموت ويقول :
« أفَعَيِينَا بالْخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبسٍ مِنْ خَلقٍ جَدِيدٍ » .
أي أنَّهم ظنوا أنا عجزنا في الخلق الأول وشكوا في امكانية خلقنا الثاني أو الجديد .
النتيجة : أن اللَّه تعرَّض في الآيات التي سبقت آية المثل إلى معارف توحيدية ، وآية المثل تمتُّ بهذه الآيات بصلة ؛ باعتبار أنَّ محاسبة أعمال الانسان من الآثار المفروضة للمعاد .
المعاد للمحاسبة ، وهي عملية منوطة بتسجيل وتثبيت الأعمال ، لكن من سجَّل الأعمال وأثبتها ؟ هذا ما تجيب عنه آية المثل .
الشرح والتفسير
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسوِسُ بِهِ نَفْسَهُ » .
اللَّه يعلم بكل ما يصدر من الانسان ، لا أعماله الخارجية وكلامه فحسب بل بكل ما يدور في باطنه من أسرار واعتقادات وأفكار .
الوسوسة في الأصل تعني الصوت الذي يحدثه الحلي عند احتكاك بعضها بالآخر ، ثم
هامش
( 1 ) ق : 8 .