المثل الثامن والأربعون : قرب اللَّه من الانسان
يقول اللَّه تعالى في الآية 16 من سورة ( ق ) :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ وَنَعْلَمُ ما تُوسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أقرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ » .
تصوير البحث
لم تستخدم مفردة مثل أو كاف التشبيه في الآية ، رغم ذلك أدرجناها في الأمثال ؛ باعتبار ما تضمَّنته من تشبيه أمر معقول ومعنوي بأمرٍ محسوس .
في الآية شبَّه اللَّه قربه إلى الانسان بقرب الوريد إلى الانسان بل اعتبر نفسه أقرب إلى الانسان من قرب الوريد إليه .
إلقاء نظرة على الآيات السابقة للمثل
آيات القرآن على العموم مترابطة فيما بينها ترابطاً خاصاً ، وهذا الترابط قد يبدو واضحاً وجلياً ، مثل آيات سورة يوسف التي تحكي قصة واحدة ، وأحياناً لا يكون الترابط جلياً وواضحاً بل يتّضح بعد التأمُّل والتدقيق .
العلاقة بين آية المثل والآيات التي سبقتها من نوع العلاقة الثانية ، فلا تُدرك ببساطة بل بعد التدقيق والتفكير . وبعد هذه المقدمة نلقي نظرة عابرة على الآيات التي سبقت آية المثل .