المصباح ، كما أن الإنارة ضعيفة دون هذه الزجاجة .
3 - الوعاء الذي عبّر عنه القرآن بالمشكاة .
السراج المزبور يعمل جيداً في الظروف الاعتيادية لكنه ينطفأ عند هبوب الريح ، كما أن الزجاجة تنكسر إذا صدمها شيءٌ ، ولهذا كان يستدعي وجود مكانٍ معدٍّ له ، وعلى هذا الأساس تُصنع أوعية خاصة تُقسَّم إلى قسمين :
الف : الأوعية المحمولة ، وهي مستطيلة يحيطها الزجاج من كل الأطراف ، فيها نافذة يدخل من خلالها السراج ، ويمكن حملها ونقلها من مكان إلى آخر .
باء : الأوعية الثابتة التي لا يمكن نقلها من مكان إلى آخر ، وغالباً ما توضع حيث يوجد رفّ أو شباك يطل على ساحة البيت ليضيء المصباح للبيت ولساحته ، ويجعل فوقه منفذ لتبادل الأوكسجين ونافذة لإدخال السراج في الوعاء . وأحياناً تجعل الزجاجة في الجانب المطل على الساحة ويترك الجانب المطل على البيت دون زجاجة .
فائدة هذا الوعاء هو المنع من انطفاء الشعلة أو تحطم زجاجة السراج .
4 - الوقود ، الأمر الآخر الذي يستدعيه السراج هو الوقود الذي تجتذبه الفتيلة ويشتعل بعد إيقاد النار في الفتيلة « 1 » .
5 - مصدر الطاقة والوقود ، إذا كان وقود السراج زيت الزيتون فلا بدَّ وأن يكون مصدر لهذا الزيت ، وهو شجرة الزيتون .
والنتيجة : كون شجرة الزيتون والوعاء والزجاجة والفتيلة تشكّل مجموعها عوامل خمسة لتوليد النور والإضاءة ، وهي أمور أشارت لها الآية الكريمة .
الشرح والتفسير
« مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ في زُجاجة الزُّجَاجَة كَأنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » .
هامش
( 1 ) كانت تستخدم أنواع مختلفة من الزيوت إلَّا أن زيت الزيتون كان أفضلها ؛ باعتبار عدم تصاعد دخان منه ، وباعتبار رائحته المناسبة ، مضافاً إلى دوامه وعدم احتراقه بسرعة .