الأشياء التي شُبِّهت بالنور
في الآيات والروايات شُبِّهت أشياء كثيرة بالنور ، نكتفي بذكر خمسه نماذج .
1 - ذات اللَّه تعالى ، « اللَّهُ نُورُ السَّمَاواتِ والأرْضِ » ، وقد تقدَّم شرح ذلك في الأسطر السابقة .
2 - القرآن المجيد ، كما جاء في الآية 15 من سورة المائدة : « قَدْ جَاءَكُمْ مِن اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبينٌ » ، والنور في هذه الآية إشارة إلى القرآن الكريم .
3 - الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، كما ورد ذلك في الآية 46 من سورة الأحزاب : « وَدَاعِياً إلى اللَّهِ بإذْنِهِ وسِراجاً مُنيراً » .
4 - أئمة الهدى عليه السلام فهم نور الهُدى في ظلمات الضلال ، كما جاء ذلك في زيارة الجامعة الكبيرة : « خَلَقَكُم اللَّهُ أنْواراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِين » .
5 - العلم كذلك شُبِّه بالنور ، فقد ورد ما يلي في الرواية : « العلمُ نورٌ يقذفهُ اللَّهُ في قلبِ مَن يشاء » « 1 » .
يُذكر أن العلم من حيث الحصول على قسمين :
الف : علم اكتسابي تحصيلي ، وهو الذي يحصل عليه الانسان بالسعي والجهد في المدارس والحوزات والجامعات .
باء : علم إلهي ، وهو الذي يقذفه اللَّه في القلوب الجديرة والمفعمة بعشق اللَّه والطاهرة ، وهو ليس اكتسابياً .
هذه خمسة نماذج ممَّا شُبِّه بالنور ، وعند التدقيق فيها نراها تشترك في شيءٍ واحدٍ ، وهو اللَّه تعالى ، فالقرآن المجيد كلام اللَّه ، والرسول صلى الله عليه وآله مبعوث من قبل اللَّه ، والأئمة خلفاء رسول اللَّه ، والعلم يقذفه اللَّه في القلوب المؤهلة . وعلى هذا ، جميع الأنوار ترجع إلى اللَّه تعالى .
« مَثَلُ نُورِه كمِشكَاةٍ فيها مِصْبَاحٌ . . . » .
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 16 ، والرواية منقولة عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفي الوافي 1 : 10 ورد تعبير « من يريد » بدلًا عن « مَن يشاء » .