المجيد وروايات المعصومين ، أي أن الآيات والروايات بمثابة زيت الزيتون الذي يؤمّن وقود سراج الايمان الكائن في قلب الانسان ، ولهذا تزداد نورانيته كل يوم وكلّما اقترب من الآيات والروايات .
مصدر وقود الايمان ( الآيات والروايات ) هو شجرة الوحي المباركة التي هي لا شرقية ولا غربية ، فليست ذات طابع مادي بحت ولا ذات طابع معنوي بحت ، بل تغطي كل الجوانب والأنحاء . وهذا الوقود زلال وشفاف وصاف جداً ، فلا خطأ ولا زيغ في الآيات وكلمات المعصومين ، فهي كلمات مضيئة ولامعة لا تحتاج إلى شيء آخر لإيقادها .
كلٌّ من الآيات والروايات نور على نور ، آيات اللَّه في القرآن المجيد نور ، وكلمات المعصومين نور على نور كلمات اللَّه .
إن اللَّه يهدي من يشاء من خلال آياته وروايات المعصومين ، واللَّه يضرب الأمثال المتنوّعة للناس ، وهو يعلم ما يضرب من الأمثال .
إذن ، وفقاً لهذا التفسير ، المراد من نور اللَّه هو نور الإيمان ، والشاهد عليه ما ورد في بعض الآيات من التعبير بالنور للإشارة إلى نور الايمان ، كما جاء ذلك في آية الكرسي :
« اللَّهُ وَليُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ والَّذِين كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِن النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ » « 1 » .
هذا مضافاً إلى الروايات التي دلَّت على أن كلمات المعصومين نور ، وبهذا يكون المراد من النور في الآية هو نور الإيمان .
2 - « يَهْدِي اللَّهُ لنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ » ما ذا تعني ؟
سؤال : هل أن اللَّه يهدي من أراد هدايته ولا يهدي من لم يرد هدايته ؟ أو هل الهداية الإلهية المبتنية على أساس الحكمة تشمل أولئك الذين شملتهم مشيئة اللَّه فقط ؟
الجواب : مشيئة اللَّه تتبع حكمة اللَّه دائماً ، والحكيم يهدي وفق محاسبات لا اعتباطاً .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .