- أعاذنا الله من شرور أنفسنا - وعلى هذا ؛ فان « ذَهَبَ الُله بِنُورِهِم » لا يختص بالآخرة والقيامة بل إنه أمر يتحقق في هذا الدنيا كذلك .
خطابات الآية
1 - أقسام المنافقين
ان المنافق ليس شخصاً بالضرورة ، بل يمكن ان يكون جماعة أو منظمة أو حزب بل وحتى حكومة دولة ما . لقد شاهدنا افتضاح بعض الدول التي تتقمص بالاسلام ظاهراً وتشترك في المجالس والمؤتمرات الاسلامية . وذلك إثر اتضاح العلاقة بينها وبين أكبر أعداء الإسلام أي إسرائيل الغاصبة ، وافشاء أمر العقود المبرمة بينها وبين إسرائيل ما خفى منها وما ظهر . فان ضوء نار ادعاءاتها اخذت بالخمود وثبتت ازدواجيتها ورياءها .
نعم ؛ ان ذلك هو عاقبة النفاق « فاعْتَبِرُوا يَا أوِلي الأَبْصَار » .
2 - صور النفاق
من الأمور التي تستنتج من البحث الاجمالي السابق هو صور النفاق المختلفة وهي كالتالي :
أ - النفاق في العقيدة : وذلك مثل الذي يدعي بلسانه الإسلام ، الا انه لا يعد مسلماً ، أو أنه يتظاهر بالايمان لكنه لا يحسب من زمرة المؤمنين .
ب - النفاق في الكلام : وهو كالذي ينطق بكلام لا يعتقد به . وعلى هذا ، فان الكاذب منافق لأنه لا يتطابق قلبه مع لسانه .
ج - النفاق في العمل : وهو مثل الذي يتضاد ويختلف عمله مع نيته وباطنه ، كالذي يتظاهر بالصلاة أو الأمانة لكنه في الواقع لا يصلي وخائن . « 1 »
3 - علائم النفاق
يحكي الرسول صلى الله عليه وآله في رواية له عن علائم المنافق حيث يقول : « ثلاث من كن فيه كان منافقاً
هامش
( 1 ) للمزيد راجع ميزان الحكمة ، الباب 3966 الحديث 20599 .