المثل الأول : المنافقون
المثل الأول لموضوع بحثنا هو ما ورد في الآيات 17 و 18 من سورة البقرة :
« مَثَلُهُم كَمَثَلِ الَّذي اسْتَوقَدَ نَاراً فلمَّا أضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَب الله بِنُورِهِمْ وَتَرَكهُم في ظُلُمَاتٍ لا يُبْصُرون صُمٌ بُكُم عُميٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ » .
تصوير البحث
تحدثت الآية عن المنافقين الذين تستروا بستار النفاق ؛ الا ان التمزق كان عاقبة هذا الستار ، والخزي هو عاقبة المنافقين أنفسهم .
ان المنافق شُبّه هنا بانسان ضلّ وحيداً في صحراء يسعى للحصول على طريق لانقاذ نفسه من خلال استيقاد النار ، إلّا أنّ ذلك لم ينفعه ولا زال في حيرة من أمره .
الشرح والتفسير
دُوّن تفسيران للآية الشريفة :
التفسير الأول : إنَّ مثل المنافقين مثل الذين يضلون في صحراء ظلماء ومخوفة . افرضوا أنّ مسافراً تخلف وحيداً عن قافلته في صحراء ظلماء ، فهو لا يملك نوراً ولا ضوءاً ولا دليلًا يرشده ، ولا يعرف الطريق ولا يملك بوصلة . فهو يخاف قطاعي الطرق والحيوانات المفترسة من جهة ، ويخاف الهلاك من الجوع والعطش من جهة أخرى . وهذا يدفعه للتفكير بجدية