تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

المثل الثامن والعشرون : المؤمن والمشرك

يقارن الله في الآية 76 من سورة النحل بين المشرك والمؤمن ويقول : « ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُمَا أَبْكَمْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَولَيهُ أيْنَمَا يُوَجِّهَهُ لَا يَأتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَويَ هُوَ وَمَنْ يَأمُرُ بِالعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ » .

تصوير البحث

عنت الآية بالمقارنة بين الإنسان المؤمن والإنسان المشرك ، وقد قارنت الآية بين الاثنين بمثل جميل ودقيق بحيث لا يمكن إثره انكار الفوارق بين الإنسانين ، وبخاصة إذا لاحظنا الصفات التي ذكرت للمشرك في الآية ، فانَّ ملاحظتها يفرض علينا القول بعدم امكانية المقارنة بينهما لشدة الاختلاف في هذه الصفات .

الشرح والتفسير

« وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ » في هذا المثل قارن الله بين شخصين الأوّل وهو المشرك يحمل الصفات الخمس التالية : 1 - « أَحَدُهُمَا أبْكَمٌ » أي أنّه أخرس . وأبكم مفردة أخرى للأخرس ، والفرق بينهما أن الأخرس هو الذي عرضت له هذه الحالة أثناء حياته ، ولم يكن أخرس منذ الولادة . أمّا الأبْكَم فهو الذي يلد على هذه الحالة .