العبيد ) « 1 » وكذلك في محال متعددة من تفسير الأمثل ، رغم ذلك نشير إلى الإجابات بشكل مختصر هنا :
إنَّ تحرير العبيد من الأهداف المهمة لدين الإسلام ، وقد تحقق هذا الهدف تدريجياً وبمرور الزمان . وينبغي الالتفات هنا إلى أنَّ ظاهرة سيئة ما إذا تجذّرت في المجتمع فلا يمكن اقتلاعها في فترة قصيرة ، بل ينبغي اتخاذ اجراءات ابتدائية خاصة لأجل اجتثاثها من المجتمع ، وفي غير هذه الحالة ، فان مشاكل جمة ستواجه المجتمع والقائمين على اصلاح سلوكياته .
لو بتَّ الرسول صلى الله عليه وآله منذ البداية بإلغاء هذه الممارسة مباشرة ، وقام المسلمون بتحرير عبيدهم ( الذين يفقدون رأس المال ) وبإخراجهم من بيوتهم ، لأدى ذلك إلى مشاكل عديدة ومفاسد اجتماعية من قبيل السرقة والزنا واللواط ، وهم في النتيجة سيهدمون أساس المجتمع ، لذلك كان تحريرهم المفاجيء أمراً غير صحيح .
من هنا وضع الإسلام منهجاً تدريجياً خاصاً لتحرير العبيد ولضمهم إلى المجتمع الحر ومن دون حصول هذه المشاكل المحتملة .
عمل الإسلام في البداية على قطع مناشىء التعبيد في المستقبل ، لكي لا يُرقّ إنسان فيما بعد ، ولم يبق إلّا طريق واحد وهو الاسترقاق عن طريق الحرب ، وذلك عند أسر الأعداء ، رغم ذلك جعل الإسلام بديلًا لذلك حيث منح المسلمين الحق في تحرير الاسرى أو تبديلهم بفدية ، ومن جانب آخر أكد على استحباب تحرير العبيد وفرض لذلك ثواباً عظيماً « 2 » لكي يتشجّع المسلمون على تحرير عبيدهم .
وقد ورد في بعض الروايات أن عليّاً أعتق ألف عبدٍ من كدّ يده . « 3 »
كما قد جاء في رواية أن الإمام الحسن عليه السلام حرّر جارية له بمجرد أن أهدت له يوماً زهرة ،
هامش
( 1 ) الكتاب بالفارسية ، وفي هذا المجال كتب عربية اخرَى ، منها ما ورد في الهامش اللاحق .
( 2 ) راجع كتاب وسائل الشيعة ، ج 61 ، أبواب العتق ، الباب الأوّل .
( 3 ) بحار الأنوار 14 : 43 .