تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فالإنسان العاقل - إذن - لا يستسلم ولا يركع أمام أصنامٍ كهذه . تعقيباً على ما ورد في هذه الآيات من نهي الإنسان عن عبادة الأصنام جاءت آية المثل .

الشرح والتفسير

الآية سعت للتمييز بين المؤمن ( عبد الله ) والمشرك ( عابد الصنم ) ، فشبّهت المشرك بالرق الذي لا إرادة له بل إرادته تابعة لمولاه ، كما أنّه لا يملك شيئاً من المال ولا يملك قرار نفسه ، بل إنَّ بعض المالكين يجيزون لأنفسهم قتل عبيدهم في حالة الغضب والضجر ، فهم كانوا يعتقدون أنَّ المالك له الحق في التصرف بأمواله بأي شكل شاء . إنّ المشركين لهم شأن كهذا الرق الذي يفقد الإرادة والاختيار . أمّا المؤمن الموحّد فهو بمثابة الإنسان الحر الذي رزقه على الله هنيئاً مريئاً ، ويشرك الآخرين في هذا الرزق الحسن بالانفاق إليهم في السر والعلانية . هل يتساوى هذان الاثنان ؟ طبعاً لا يتساوون . إنَّ الذي جرّ هؤلاء المشركين إلى هذا العمل هو جهلهم .

خطابات الآية

1 - العبيد في الإسلام

هل امتلاك العبيد أمر مطلوب ؟ هل يسمح الوجدان البشري بممارسة العبودية ؟ لماذا لم يحرر الإسلام العبيد عند ظهوره ؟ ولما ذا لم يلغ هذه الظاهرة بالكامل ؟ لماذا هناك احكام خاصة في الفقه تتعلق بالعبيد ؟ لماذا لم يتساو العبيد والأحرار في حقوقهم الإنسانية ؟ وآخر سؤال هو : هل تتفق روحية العبودية مع الإسلام الذي هو دين فطري ؟ إنَّ جواب الأسئلة الماضية نجدها في كتاب مستقل يحمل عنوان ( الإسلام وتحرير
امثال القرآن — صفحة 263 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي