فالإنسان العاقل - إذن - لا يستسلم ولا يركع أمام أصنامٍ كهذه .
تعقيباً على ما ورد في هذه الآيات من نهي الإنسان عن عبادة الأصنام جاءت آية المثل .
الشرح والتفسير
الآية سعت للتمييز بين المؤمن ( عبد الله ) والمشرك ( عابد الصنم ) ، فشبّهت المشرك بالرق الذي لا إرادة له بل إرادته تابعة لمولاه ، كما أنّه لا يملك شيئاً من المال ولا يملك قرار نفسه ، بل إنَّ بعض المالكين يجيزون لأنفسهم قتل عبيدهم في حالة الغضب والضجر ، فهم كانوا يعتقدون أنَّ المالك له الحق في التصرف بأمواله بأي شكل شاء . إنّ المشركين لهم شأن كهذا الرق الذي يفقد الإرادة والاختيار .
أمّا المؤمن الموحّد فهو بمثابة الإنسان الحر الذي رزقه على الله هنيئاً مريئاً ، ويشرك الآخرين في هذا الرزق الحسن بالانفاق إليهم في السر والعلانية .
هل يتساوى هذان الاثنان ؟ طبعاً لا يتساوون .
إنَّ الذي جرّ هؤلاء المشركين إلى هذا العمل هو جهلهم .
خطابات الآية
1 - العبيد في الإسلام
هل امتلاك العبيد أمر مطلوب ؟
هل يسمح الوجدان البشري بممارسة العبودية ؟
لماذا لم يحرر الإسلام العبيد عند ظهوره ؟ ولما ذا لم يلغ هذه الظاهرة بالكامل ؟
لماذا هناك احكام خاصة في الفقه تتعلق بالعبيد ؟
لماذا لم يتساو العبيد والأحرار في حقوقهم الإنسانية ؟
وآخر سؤال هو : هل تتفق روحية العبودية مع الإسلام الذي هو دين فطري ؟
إنَّ جواب الأسئلة الماضية نجدها في كتاب مستقل يحمل عنوان ( الإسلام وتحرير