3 - وقد فسّر البعض الكلمة الطيبة بالأئمّة المعصومين عليهم السلام .
إنَّ هؤلاء بمثابة الشجرة الطيبة التي ملأت غصونها بالثمار ، وكل من طالع تاريخ حياتهم وسيرتهم أو اقترب لمزارهم وحرمهم أو أصغى أو طالع كلماتهم وخطبهم أو مدّ يد العون إليهم فسوف لا يبقى خلو اليدين . « 1 »
4 - إنَّ ( العلماء ) هو تفسير آخر للكلمة الطيبة ؛ وذلك لأنّ الناس يفيد من ثمار وجودهم .
5 - ( الفكر النزيه ) هو خامس تفسير للكلمة الطيبة ، فإنَّ الافكار النزيهة والطاهرة هي بمثابة الشجرة الطيبة التي ثبتت على طول التاريخ .
6 - ( الحديث الحسن ) هو تفسير سادس ذكر للكلمة الطيبة ، فإنَّ الحديث الحسن قد يخلد ويثبت ويفيد منه المجتمع . « 2 »
وهناك رواية معروفة عن النبيّ صلى الله عليه وآله مدوّنة في كتاب ( إرشاد الديلمي ) حيث يقول فيها :
« ما أهدى المرء المسلم عن أخيه المسلم هديّة أفضل من كلمةٍ حكمة يزيده الله بها هدى ويردّه عن ردىً » . « 3 »
لقد جاء في قصة النبيّ موسى عليه السلام والخضر عليه السلام انهما عندما بلغا مدينة أنطاكية واجهوا جفاءً من قبل ساكني المدينة ، خرجوا من المدينة ووجدوا هناك حائطاً خرباً ، أمر الخضر ببنائه ، فكان أمر الخضر لموسى مزعجاً فقال له الخضر آنذاك : إنَّ تحت الحائط كنزاً ليتيمين كان أبوهما امرئ جيداً ويؤمل أن يكونا كذلك .
لقد ورد في بعض الروايات أنَّ الكنز هناك لم يكن ذهباً وفضةً ، بل مجموعة من الحكم التي تركها أبوهما لهما ، « 4 » كما هو الحال بالنسبة إلى الكلام الثمين لأمير المؤمنين عليه السلام ، فهو أغلى من أي كنز وهو يصلح لجميع العصور والأجيال .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الأمثل 7 : 440 - 446 .
( 2 ) وقد ذكرت تفاسير أخرى للكلمة الطيبة راجع الميزان وتفسير الأمثل ، ذيل الآية .
( 3 ) ميزان الحكمة ، الباب 4011 ، الحديث 21208 .
( 4 ) مجمع البيان ، 6 : 488 .