المثل السادس والعشرون : لله المثل الأعلى
يقول الله تعالى في الآية الكريمة 60 من سورة النحل :
« لِلّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السّوْءِ وَللهِ المَثَلُ الأعْلَى وَهُو العَزِيْزُ الحَكِيْم » .
تصوير البحث
كما ذكرنا سابقاً ، فإنّ الهدف من أمثال القرآن هو بيان المسائل العقلية المعقدة في صيغة مسائل حسية قابلة للاستيعاب من قبل الجميع ؛ وذلك لأنَّ القرآن للجميع ، فكما أنّه يخاطب النوابغ من العلماء ، يخاطب ابسط الناس والأميين منهم كذلك .
هناك بحث بين المفسّرين في أنَّ هذه الآية تُعدُّ من أمثال القرآن أم لا ؟
سبب الاختلاف هو وجود تفسرين للآية ، على أساس أحدهما تكون الآية مثلًا ، وعلى أساس الاخر تكون الآية ليست مثلًا ، ولأجل اتضاح الأمر ، نأتي بالتفسيرين هنا :
التفسير الأوّل
طبقاً للتفسير الأوّل ، انّ مفردة المثل جاءت بمعنى الصفة ، أي أنَّ الذين لا يؤمنون بالقيامة يحملون صفاتٍ قبيحة وغير مطلوبة . والحقيقة كذلك ، لأنَّ الذين يظلمون ويرتشون ويكذبون ويقتلون و . . . . لا بدّ أنهم لا يعتقدون بيوم القيامة ، وإلّا ما ارتكبوا هذه الذنوب .
يقول القرآن الكريم في الآية 4 من سورة المطففين : « ألَا يَظُنُ أُولَئِكَ أنَّهُم مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيْمٍ » .