المثل الثالث والعشرون : أعمال الكفّار
يقول القرآن في الآية 18 من سورة إبراهيم :
« مَثَلُ الّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم أعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشتَدَّتْ بِهِ الرِّيْحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيءٍ ذَلك هُوَ الضَّلال البَعِيْدُ » .
تصوير البحث
تناولت الآية بيان أعمال الكفار الصالحة ، وتلمّح بأنَّ أعمالهم بسبب كفرهم غير مقبولة .
من هنا كان احتمال حساب أعمالهم الصالحة بمعزلٍ عن كفرهم أمراً مرفوضاً .
ارتباط آية المثل بسابقاتها
الآيات السابقة تناولت دراسة من اصطلحت عليه « جَبَّارٍ عَنِيْدٍ » وهو الشقي الذي يأس من ألطاف الله ورحمته ، وأنَّ جهنم ستتطلع إلى أمثال هذا ، وسيسقى من ماء متعفن ، نتنة رائحته . وهنا يطرح سؤال وهو : هل سيُتغاضى عن أعمال الكفار الصالحة ؟
المتعارف أنَّ الأعمال الصالحة قد تصدر من هؤلاء الأشقياء ، فيقال عن فرعون مثلًا : كان له مطبخ واسع يغذي به بيوت المدينة ، وكان يستفيد الجميع من هذا المطبخ ومن طعامه ، من الفقراء والمرضى والحوامل وغيرهم .
قد تنجز أعمال خيرية مهمة على يد حكامٍ ظلمة ، وهناك الكثير من المساجد التاريخية