في مجال التقوى دوّنت البحوث الكثيرة ، ولأجل الاستيعاب الأكثر لهذا المضمون ، الذي هو جواز دخول الجنة وميزان قيمة الإنسان وزاده في الآخرة نشير إلى روايتين وردتا هنا :
1 - يقول الرسول في حديث مختصر وذات مغزى عميق في نفس الوقت : « تمام التقوى أن تتعلّم ما جهلت وتعمل بما علمت » . « 1 »
بناءً على هذه الرواية ، لا يُعدُّ الجهل عذراً ، بل على الإنسان أن يتعلّم ما يجهل ليعمل بما علم ويُعاتب الذين يبرّرون أعمالهم بأنهم جهال ، ويقال لهم : لماذا لم تتعلموا ؟ « 2 »
2 - يقول الإمام علي عليه السلام في حديث مختصر ومميّز : « من ملك شهوته كان تقياً » . « 3 »
إنَّ الإنسان بتقواه يتمالك غضبه وشهوته وحب الجاه والمقام وحب الشهرة والتطرّف و . . .
فهو سيتحكم بهذه الأمور جميعاً .
إنَّ هذين الروايتين يعرضان تعريفاً جميلًا وجامعاً ومفهوماً للتقوى ، ينبغي السعي والعمل لأجل تحقيق ما ورد في هذين الروايتين الشريفتين وبخاصة في شهر رمضان المبارك ؛ باعتبار أنَّ التقوى هي جواز دخول الجنّة وزاد الآخرة .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، الباب 4173 ، الحديث 22179 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 29 و 180 ، 7 : 285 .
( 3 ) ميزان الحكمة ، الباب 4173 ، الحديث 22174 .