تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تعالى أيضا :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
الآية ، يقول : كما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن ، فلا تتزوجوا أكثر ما يمكنكم القيام بحقهن ، لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز . وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي « 1 » . الآية : 4 - قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
. أخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح قال : كان الرجل إذا زوّج ابنته أخذ صداقها دونها ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، فأنزل هذه الآية « 2 » . الآية : 6 - قوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى
. نزلت في ثابت بن رفاعة ، وفي عمه ، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير ، فأتى عم ثابت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحل لي من ماله ، ومتى أدفع إليه ماله ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » . الآية : 7 - قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
. قال المفسرون : إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي ، وترك امرأة يقال لها : أم كجة ، وثلاث بنات له منها ، فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه ، يقال لهما : سويد وعرفجة ، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته شيئا ولا بناته ، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير ، وإن كان ذكرا ، إنما يورثون الرجال الكبار ، وكانوا يقولون : لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل وحاز الغنيمة ، فجاءت أم كجة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، إن أوس بن ثابت مات ، وترك عليّ بنات ، وأنا امرأة وليس عندي ما أنفق عليهن ، وقد ترك أبوهن مالا حسنا ، وهو عند سويد وعرفجة ، لم يعطياني ولا بناته من المال شيئا ، وهن في حجري ، ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسا . فدعاهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالا : يا رسول اللّه ، ولدها لا يركب
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 121 - 122 ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 449 - 450 . ( 2 ) السيوطي 67 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 452 . ( 3 ) ذكره النيسابوري بدون سند 122 ، وابن الجوزي في زاد المسير ، ج 2 / 14 .