تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الآية : 199 - قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
. قال جابر بن عبد اللّه وأنس وابن عباس وقتادة : نزلت في النجاشي ، وذلك لما كان نعاه جبريل عليه السلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : « اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم » . فقالوا : ومن هو ؟ فقال : « النجاشي » فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي ، وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له ، وقال لأصحابه : « استغفروا له » . فقال المنافقون : انظروا إلى هذا ، يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط ، وليس على دينه . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » . الآية : 200 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا
. عن ابن المبارك قال : أخبرنا مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير قال : حدثني داود بن صالح قال : قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : يا ابن أخي ، هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
؟ قال : قلت : لا ، قال : إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم ثغر يرابط فيه ، ولكن انتظار الصلاة خلف الصلاة « 2 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 118 - 119 ، والسيوطي ، 65 - 66 ، وزاد المسير ، ج 1 / 532 ، وتفسير القرطبي ، ج 4 / 322 . ( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك ، ج 2 / 301 ، وتفسير القرطبي ، ج 4 / 323 .