وقال مقاتل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو أنزل اللّه بأسه باليهود لآمنوا » فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( 119 ) « 1 » .
الآية : 120 - قوله تعالى :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى
.
قال المفسرون : إنهم كانوا يسألون النبي صلى اللّه عليه وسلم الهدنة ، ويطمّعونه أنهم إذا هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال ابن عباس : هذا في القبلة ، وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى قبلتهم ، فلما صرف اللّه القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم ، فيئسوا منه أن يوافقهم على دينهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
الآية : 121 - قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
.
قال ابن عباس ، في رواية عطاء والكلبي : نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام .
وقال الضحاك : نزلت فيمن آمن من اليهود .
وقال قتادة وعكرمة : نزلت في محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
الآية : 125 - قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
.
روى البخاري وغيره عن عمر قال : وافقت ربّي في ثلاث [ وعدّ منها ] قلت :
يا رسول اللّه ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلّى ؟ ! فنزلت هذه الآية « 4 » .
الآية : 130 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
.
قال ابن عيينة : إنّ عبد اللّه بن سلام دعا ابن أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام ،
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 162 .
( 2 ) تفسير القرطبي ، ج 1 / 94 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 1 / 411 ، والنيسابوري ، 33 - 34 ، والسيوطي ، 16 - 19 .
( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 / 169 .