فقال لهما : قد علمتما أنّ اللّه تعالى قال في التوراة إنّي باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد ، فمن آمن به فقد اهتدى ورشد ، ومن لم يؤمن به فهو ملعون ، فأسلم سلمة ومهاجر ، فنزلت الآية « 1 » .
الآية : 133 - قوله تعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
.
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ألست تعلم أنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية « 2 » .
الآية : 135 - قوله تعالى :
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا
.
قال ابن عباس : نزلت في رؤوس يهود المدينة : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وأبي ياسر بن أخطب ، وفي نصارى نجران ، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين ، كل فرقة تزعم أنها أحق بدين اللّه تعالى من غيرها .
فقالت اليهود : نبينا موسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان . وكفرت بعيسى والإنجيل وبمحمد والقرآن .
وقالت النصارى : نبينا عيسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان . وكفرت بمحمد والقرآن .
وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين : كونوا على ديننا ، فلا دين إلا ذلك .
ودعوهم إلى دينهم « 3 » .
الآية : 138 - قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
.
قال ابن عباس : إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ، ليطهروه بذلك ، ويقولون : هذا طهور مكان الختان ، فإذا فعلوا ذلك صار نصرانيا حقا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 185 .
( 2 ) تفسير الطبري ، ج 1 / 436 ، وتفسير ابن كثير ، ج 1 / 198 .
( 3 ) تفسير ابن جرير الطبري ، ج 1 / 440 .
( 4 ) تفرّد بهذا الخبر النيسابوري ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج 1 / 188 .