تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

30 - سورة الروم

الآيتان : 1 - 2 - قوله تعالى :
ألم
( 1 )
غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) . أخرج الترمذي عن أبي سعيد قال : لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين ، فنزلت :
ألم
( 1 )
غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) إلى قوله :
بِنَصْرِ اللَّهِ
[ سورة الروم ، الآية : 5 ] يعني : بفتح الغين « 1 » . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال : بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيقولون : الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم ، فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب ؟ فسنغلبكم كما غلب فارس الروم ، فأنزل اللّه :
ألم
( 1 )
غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) . وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ويحيى بن يعمر وقتادة ، فالرواية الأولى على قراءة غلبت بالفتح ، لأنها نزلت يوم غلبهم يوم بدر ، والثانية على قراءة الضم ، فيكون معناه : وهم من بعد غلبهم فارس سيغلبهم المسلمون ، حتى يصح معنى الكلام ، وإلا لم يكن له كبير معنى « 2 » . قال المفسرون : بعث كسرى جيشا إلى الروم ، واستعمل عليهم رجلا يسمى شهريران ، فسار إلى الروم بأهل فارس وظهر عليهم ، فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم ، وكان قيصر بعث رجلا يدعى يحنس ، فالتقى مع شهريران بأذرعات وبصرى ، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب ، فغلب فارس الروم ، وبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه بمكة ، فشق ذلك عليهم ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من أهل المجوس على أهل الكتاب من الروم ، وفرح كفار مكة وشمتوا ، فلقوا أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنكم
هامش
( 1 ) سنن الترمذي برقم 2935 . ( 2 ) السيوطي 216 ، وتفسير الطبري ، ج 21 / 11 - 13 .