وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[ سورة الأحزاب ، الآية : 53 ] . وقلت لأزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم : لتنتهن أو ليبدلنه اللّه سبحانه أزواجا خيرا منكن ، فأنزل اللّه :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
[ سورة التحريم ، الآية : 5 ] . ونزلت :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 ) [ سورة المؤمنون ، الآية : 12 ] إلى قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
فقلت :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( 14 ) « 1 » .
الآية : 67 - قوله تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
( 67 ) .
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كانت قريش تسمر حول الكعبة ، ولا تطوف به ويفتخرون به ، فأنزل اللّه تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
( 67 ) « 2 » .
الآية : 76 - قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ
.
عن يزيد النحوي : أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال : جاء أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، ننشدك اللّه والرحم ، لقد أكلنا العلهز ، يعني الوبر بالدم ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
( 76 ) « 3 » .
وقال ابن عباس : لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم وهو أسير ، فخلى سبيله ، فلحق باليمامة ، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من يمامة ، وأخذ اللّه تعالى قريشا بسني الجدب حتى أكلوا العلهز ، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
أنشدك اللّه والرحم ، إنك تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟ قال : « بلى » . فقال : قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 261 - 262 ، وزاد المسير ، ج 5 / 465 ، وتفسير القرطبي ، ج 12 / 110 .
( 2 ) السيوطي 191 ، وزاد المسير ، ج 5 / 482 ، وتفسير القرطبي ، ج 12 / 137 .
( 3 ) النسائي في التفسير برقم 372 ، والطبراني في معجمه الكبير ، ج 11 / 370 ، برقم 12038 ، وتفسير القرطبي ، ج 12 / 143 .
( 4 ) النيسابوري 262 ، والسيوطي 191 ، وتفسير الطبري ، ج 18 / 34 .