24 - سورة النور
الآية : 3 - قوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
.
قال المفسرون : قدم المهاجرون إلى المدينة وفيهم فقراء ليست لهم أموال ، وبالمدينة نساء بغايا مسافحات يكرين أنفسهن ، وهن يومئذ أخصب أهل المدينة ، فرغب في كسبهن ناس من فقراء المهاجرين فقالوا : لو أنّا تزوجنا منهن فعشنا معهن إلى أن يغنينا اللّه تعالى عنهن ، فاستأذنوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك فنزلت هذه الآية ، وحرم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك .
وقال عكرمة : نزلت الآية في نساء بغايا متعالجات بمكة والمدينة ، وكن كثيرات ، ومنهن تسع صواحب رايات ، لهن رايات كرايات البيطار يعرفونها : أم مهدون جارية السائب بن أبي السائب المخزومي ، وأم غليظ جارية صفوان بن أمية ، وحية القبطية جارية العاص بن وائل ، ومرية جارية بن مالك بن عمثلة بن السباق ، وجلالة جارية سهيل بن عمرو ، وأم سويد جارية عمرو بن عثمان المخزومي ، وشريفة جارية زمعة بن الأسود ، وقرينة جارية هشام بن ربيعة ، وفرتنا جارية هلال بن أنس . وكانت بيوتهن تسمى في الجاهلية المواخير ، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة ، أو مشرك من أهل الأوثان ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذوهن مأكلة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، ونهى المؤمنين عن ذلك وحرمه عليهم « 1 » .
الآية : 6 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
.
عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه قال : إنا ليلة الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار فقال : لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا ، فإن تكلم
هامش
( 1 ) النيسابوري ، 262 - 263 ، والسيوطي ، 192 - 193 ، والدر المنثور في التفسير بالمأثور ، ج 5 / 19 .