تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الوحي ، فنزلت :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
الآيات كلها ، فسري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « أبشر يا هلال ، فقد جعل اللّه لك فرجا ومخرجا » . فقال هلال : كنت أرجو ذاك من ربّي . . وذكر باقي الحديث « 1 » . الآيات : 11 - 15 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
إلى قوله تعالى :
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
( 15 ) . عن عائشة زوج النبي عليه السلام ، حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها اللّه تعالى منه . قال الزهري : وكلهم حدثني طائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأتيت اقتصاصا ، ووعيت عن كل واحد الحديث الذي حدثني ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، ذكروا : أن عائشة رضي اللّه عنها ، زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، قالت عائشة رضي اللّه عنها : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذاك بعد ما نزلت آية الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا ، حتى فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوته وقفل ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل ومشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل ، فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي ، فحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه . قالت عائشة : وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعوا إليّ ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي الذكواني قد عرّس من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني ،
هامش
( 1 ) البخاري في كتاب التفسير ، سورة النور ، باب :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ، رقم : 4470 ، والنيسابوري ، 264 - 265 ، وتفسير الطبري ، ج 18 / 65 ، ومسند أحمد ، ج 1 / 238 ، وتفسير القرطبي ، ج 12 / 183 - 184 .
تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 234 | خالد عبد الرحمن العك